Friday, September 14, 2012

عين الزيتون.

في موسم الزيتون كل فلسطيني بيكون مشغول .. هكذا قالت صديقتي من أم الفحم بفلسطين في وسط الحديث عن ارتباط الفلسطينيين بزراعة شجر الزيتون عبر الزمن .. و الذي يستحوذ على انتباه الكل وقت الحصاد فتنقسم كل عائلة إلى مجموعات فرز و طحن و عصر لإستخلاص الزيت و ما إلى ذلك من مراحل يتقنها الفلسطينيون و تتوارثها الأجيال .. مدينتنا اليوم تُدعى

عين المياة السبب في تسمية القرية بعين الزيتون.
  .. عين الزيتون

اخدنا اسم المدينة للكلام عن شجر الزيتون و اللي كان بيتزرع في فلسطين من أيام الرومان .. و خاصة في الشمال زي محافظة الصفد اللي تابعة ليها مدينتنا المعنيّة 
بالحديث اليوم عين الزيتون ..

عذراً على التقصير يا أمي!
 المدينة في أقصى الشمال على الطريق المؤدي لدمشق و لذلك كانت مطمع و بوابة لفلسطين .. في 48 حصل مدبحة في عين الزيتون .. لأهل البلد و لشجر الزتون اللي متسمية بيه من كترة الأشجار هناك .. و العين لوجود عين ماء عذب ضخمة كانت تعتبر مركز للقرية ..

عين الزيتون شتاءً
 لما حب الصهاينة يستولوا على صفد كانت عين الزتون محطة اساسية حاول أهلها يدافعوا عنها بالموجود من سلاح و رجال .. إلى أن نفد السلاح و صار لابد من الاستسلام فرفعوا الرايات البيضاء .. رفعوها حقيقة و ليس تشبيهاً .. لكنها لم تشفع عند قوات الاحتلال اللي اختاروا البعض بصفة عشوائية - يقال 37 شاب -و ذبحوهم و هم عُزّل ... و دبحوا كمان شجر الزتون و اتاخد يتزرع في المستوطنات كنوع من محو 
ارتباط الشجر بالأراضي الفلسطينية و اللي هو دليل من ادلة نسب الأرض للعرب .. 

 تمت ابادة جماعية للسكان على يد قوات الاحتلال الصهيوني و تخريب للمنازل و المسجد!المتواجد بالقرية و من بعدها صارت خراب تابع للسلطة الاسرائيلية!

اعرفوا؛ المعرفة أول خطوات الوصول .. اعرفوا بغرض الاستطاعة..








Saturday, September 8, 2012

المشروب الرسمي للإنتظار !


نفس الكرسي.. نفس المكان و نفس المزيكا 
لأ . مش نفس المكان .. آخر مرة كنت هنا كنت كارهة المكان . 
لما سمعت المزيكا دي عيطت .. كان نفسي أجري على مكان لوحدي و اصرخ .. اصرخ لحد ما اموت ..
اسفة يا عاليا ..أنا بجد آسفة .. انا ظلمتك لما كرهتك اوي كده و استخسرت فيكي كل حاجة .. كنت بستخسر اسمع عنك كلمة حلوة و اجري انفيها .. كنت بشوف الناس كتير عليكي و ان غلطاتك لا تغتفر .. كنت برفض احكم على الناس مهما عملوا بس حكمت عليكي كتير .. خليتك تنافقي و تبيني مشاعر مش جواكي . مش حهنّي حد تاني لعيد ميلاده او خطوبة او نجاح الا لو حاسة اني عايزة اعمل كده من قلبي .. مش حقول و انتي كمان لكل مرة واحدة تقول وحشتيني .. مش حزعل على ست عجوزة بتشحت لو من جوايا مش زعلانة فعلاً .. 
واحد سأل راجل عجوز بيطلب مساعدة في الشارع ؛ جعان يا حج؟ قال لأ .. أنا عايز بيبسي! .... صدق
ليه صدقك كنت بضحك عليه ؟ أو بعتبره ساذج أو مقزز أو بريء بزيادة؟ ليه كتمت العياط ؟ ليه مقولتش للناس اللي بحبهم اني بحبهم ؟ حتى لما جيت أكتب لربنا كتبت جواب فاضي! اول سطر كان : الجواب فاضي عشان اللي بيكتبه انسان من جواه فاضي .. و عشان الكلام فاضي .. و الشكوى بسيطة بس العقل شايفها كبيرة عشان .. فاضي! 
اسفة يا عاليا 
كنت فاكرة غرفة محمود درويش اللي جواه و مش بيمر فيها حد للتحية كئيبة .. عشان كنت شايفة ان القعاد مع نفسي شيء كئيب .. 
لأ مش نفس المزيكا .. المرة دي قلبي بيضحك 
الكل يحتسون القهوة هنا و كأنها المشروب الرسمي للإنتظار !
في محطة القطار ؛ عائدة للبيت وحدي . و لأول مرة حاسة بصحبتي ليا .. لست وحدي .. أنا معي .. أتذكر أنا و روحي التي لا تفهم معنى الزمن صوت أمي في الصباح الباكر و هي بتضفر شعري و بتغنّي .. يا بنت يامّو المريلة كحلي يا شمس هلّة و طلّة م الكولة ..وحشتني ماما .. 
ارفع القهوة لفمي فتأخذني رائحة البن اليك .. ليه دايماً بفتكرك بعد أمّي ؟ كأن اللي ما بين طفولتي و بينك اتمسح .. أنا سعيدة انهرده .. أتمنى تكون ناسيني من زمان .. و لو فاكرني و خايف عليا متخافش! انا ظلمتك لما قلت فـ قلبي انك بوظت كل حاجة جاية بعدك .. انا لسه قادرة اعيش وقت نقي اوي .. و اكتشف ان انا اللي بوظت كل الوقت اللي بعدك .. لو خايف على نفسك من الذنب برده متخافش .. انا عمري ما زعلت منك عشان اسامحك .. بس لو الكلمة دي حتريحك ؛ يبقى مسامحاك .. 

رباه ها أنا قد خلصت من الهوى و استقبل القلب الخلي هواك! و تركت أنسي بالحياة و لهوها و وجدت كل الأنس في نجواك .. 


أنا كنت يا ربي أسير غشاوتي 
وبدأت بالقلب البصير أراكا 

يا غافر الذنب العظيم وقابلا 
للتوب: قلب تائب ناجاكا 

أترده وترد صادق توبتي 
حاشاك ترفض تائبا حاشاكا 

الحمدلله :)