عزيزي الله،
يقولون ان سيدي الحسين وقف امام الظلم وحده، و انني ارسل اليك اعتقادي بأنه لم يكن يهتم كثيراً بالموقف، ربما كان يحاول جاهداً فقط لفت انتباهك.
قديماً، كانت الحروف ملجأي حين تضيق بي الدنيا، اضم قدماي لصدري محتضنة ورقي و القلم و اكتب حتى يخلو وفاضي من الشوق و الاحلام، لم تفقد الحروف بريقها و انما فقدته الاحلام، فليس لدي الآن ما اهرب لتمنيه او الذوبان اشتياقاً اليه. لم يا الله رددت الاحبة بسكين صدئ يذبحون الذكرى به بدلاً من باقة ورد يزرعونها في روح عطنت من فرط الحنين؟
يسألونني ماذا اريد فأقول: "اريدُ تغيير مضجعي، فإنّي رأيت فيه احلامي بفارس مات ينزف من اشواك الورود، و بكيت فيه اشتياقاً لـ طيفِه؛ فلمّا جائني كان الباقي منه حياً هو سيفه الذي لم يتردد في نحري"
اليك الثقوب في كتفي من أثر الانتظار
و الخدوش في ركبتي من اثر التعثُّر
و حرقُ في راحة يدي تماماً في موضع شفتيه
و أمل، فـي بعض الانتباه.