Friday, August 31, 2012

في حب رام الله .




أقول لنفسى بعض الأوطان هكذا :الدخول إليه صعب,الخروج منه صعب.البقاء فيه صعب.و ليس لك وطن سواه.-مريد البرغوثى



رام الله مختلفة عن مدن فلسطينية كتيرة و من أكثر المدن الفلسطينية شهرة,يمكن لأنها الأقرب إلى القدس بمسافة 16 كم شمالا. -أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين - وفيها مقر السلطة الفلسطينية فهى العاصمة الإدارية المؤقتة و يمكن لأنها مدينة ساحرة فى جمالها لأنها مدينة مرتفعة نسبياً تطل على البحر المتوسط و محاطة بالجبال -و لكم أن تتخيلوا سحر الطبيعة هناك -و عشان كدة هى بتعتبر "المصيف الفلسطينى" ,رام الله قريبة جداً من مدينة تانية اسمها "البيرة" لدرجة أن صعب تفرقهم عن بعض و مرجح إن فيها البير اللى أخوة سيدنا يوسف ألقوه فيه وفقا للقصص القراّنى .. ما اروع هذه المدينة الجميلة التي تبتهج النفس عند الدخول اليها ..حارسة القدس ومنبع العزة والكرامة لفلسطين الحبيبة













الطريق الواصل ما بين رام الله و القدس ... و لعله يكون الواصل بين الأمل و النصر!


مسجد جمال عبدالناصر برام الله .. لافت جداً النوافذ الزجاج اللي بتوصل بين المصلين و الناس برا زي الطابع اللي حسيناه فـ رام الله عامة إنها دار فلسطينية واحدة واسعة 





ضريح الشهيد

 القائد ياسر عرفات

 يمكن القضية متحلتش في حياته لكن بالتأكيد أنه رجل أفنى حياته محاولاً استرداد وطنه و كان من الناس و ولاءه الوحيد للأرض 




فلسطينية العينين والوشم
فلسطينية الاسم
فلسطينية الأحلام والهم
فلسطينية المنديل والقدمين والجسم
فلسطينية الكلمات والصمت
فلسطينية الصوت
فلسطينية الميلاد والموت
فلسطينية كانت و لم تزل .. 
محمود درويش


الغروب في رام الله 



 السور الفاصل بين رام الله و القدس الشريف اللي اتحول للوحة ممتدة بتمجّد الأبطال و بتأكد إن الحرية جاية لابد :)



المرة دي اتمشينا في رام الله و متكلمناش عن أحداث تاريخية .. مش بس عشان في الحقبة اللي دايماً بنتكلم عنها الأحداث مش ضخمة .. لكن حبينا نعرف الشوارع و شكل البيوت عشان لو كانت فيوم مدخلنا للقدس تكون مش غريبة علينا و ده هدفنا من البداية ..

اعرفوا .. المعرفة أول خطوات الوصول :)






















Sunday, August 26, 2012

فجر جديد - دردشة.



فجر جديد..حفلة لكورال كنيسة أحد أعز صديقاتنا,اتوجهت لينا الدعوة و قررنا نروح بدون تردد,فى الرحلة كان فى خواطر كتيرة ليا و لصديقتى علياء قررنا نشاركها مع الناس..
فجر جديد كانت حفلة هدفها "لا تيأس" و لو بنتكلم عن اليأس يبقى اليأس من التغيير هو أسوأ أنواع اليأس..كل التغيير,و مفيش تغيير لو مفيش نقاش موضوع لمشاكل مجتمعنا بوضوح و صراحة

بعض خواطر علياء عن اليوم
" و أنهم لا يستكبرون " ..... صدق الله العظيم.
فجر جديد؛ أول مرة أسمع ترنيمة مسيحية على الحقيقة مش في التلفزيون. عزمتني دينا صاحبتي على حفل فرقة الكنيسة في أكتر فترة في حياتي أنا مرتبطة ذهنياً و عاطفياً بسيدتي مريم و سيدنا عيسى عليه السلام. الدعوة جتلي ع الطبطاب
صحيح يومها اتضايقت من تعامل الأمن لكن بعد كذا يوم من الحفلة مش فاكرة الا صورة صافية جداً . صوت أبونا و هو بيرحب بالناس؛ بالمسلمين قبل المسيحيين؛ صورة اللبس المحتشم لفتيات الكورال اللي فيه من عفة سيدتي مريم . نظرة الامتنان اللي في عيون كل من وقعت عيناه على حجابي. و الخواطر اللي جاتلي أنا و دينا صديقتي المسلمة اللي عرفتني بدينا التانية اللي عزمانا ) .. " و اعتصموا بحبل الله جميعاً " .. هو ربنا دقيق بنسبة قد ايه في اختيار ألفاظ القرآن ؟ لأ هو ربنا مش دقيق هو مقياس للدقة أصلاً .. " جميعاً " الدين لله سبحانه و تعالى أما انتوا فـ امسكوا فإيد بعض و احسنوا .. ليه يا رب ؟ عشان "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "... الناس كلهم مش قوم كل نبي على حدا .. و ده من فضل ربنا علينا كلنا ... شفت التواضع و الاتقان اللي يدعو للغرور بالنفس في اليوم ده لكن صدق ربي " و أنهم لا يستكبرون" !

عن "فجر جديد: أكتب
-عزمتنى "دينا" صديقتى الصدوقة على حفلة كورال الكنيسة بتاعتها,الحفلة فى المكتبة و حنغنى ترانيم عن كل حاجة ,لازم تيجى,حتيجى ها؟
أكيد إن شاء الله..
من حكاويها أنا عارفة كنيستها كويس,عارفة صحابها,عارفة أبونا,عارفة كل واحد و كل واحدة هناك,كان نفسى أشوفهم الحقيقة فقررت أروح ..
مش بس عشان كدة قررت أروح ,إلا إنى كمان شايفة إن "المعرفة" هدف يستحق إن الواحد يقضى حياته كلها فى البحث عنها و مفيش معرفة أعلى من معرفة البشر لبعضهم البعض-بعد معرفة الله,الهدف الأسمى لوجود الإنسان على الأرض- ,فى اّية فى القراّن الكريم بتقول:" و كذلك جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا,إن أكرمكم عن الله أتقاكم" .."لتعارفوا" عشان نمد جسور التواصل بين الناس,عشان نكسر الأحكام المسبقة و الحواجز اللى طول عمرنا عايشين وراها,عشان نخرج من السجون اللى صنعناها من الهوا و اخترنا نعيش جواها,و عشان نعرف إن أمان كل واحد مننا المطلق مع الباقى مش فى إنعزاله عنهم أبداً..
أول حاجة وقفت عندها إن دينا مقالتش لكل أصحابها المسلمين اللى تعرفهم,و دة طبعاً ليه أسباب..
قالتلى:"أنا أخترت ناس قليلة جداً أقولهم ..و أنتى منهم"

روحت مع عليا و دخلنا و من هنا بدأت الرحلة,الأمن من أول ما تدخل البلازا فى المكتبة متحفز بشدة , حاسس بقلق و بتوتر واضح,طبعاً دة دورهم و فى مجتمع بيشوف كل سنة عشرات الحوادث الطائفية مش غريب أبداً إن اللى موكل ليه تأمين عمل فنى راقى بتيمة روحانية مسيحية تكون عينه فى وسط راسه , كملت نفس الحالة على البوابات بعد التفتيش و الرجوع و المرور بالبوابة تانى كذا مرة ابتدت الدنيا شوية تهدى..

جالى أنا و عليا إحساس"الأقلية" لأول مرة فى حياتنا,و النقطة إنه مش إحساس مستقل بذاته كدة,دة إحساس مشروط بتعامل الأغلبية معاك,يعنى أول ما دخلت القاعة و شوفت كم الحب و الترحيب إبتدا يزول تدريجياً..

عيون الناس كانت قصة تانية ,الأول نظرة استغراب رهيبة ,و بعدين نظرة رضا و ترحيب,و دة بالظبط اللى المفروض نعمله كلنا "خبطتين فى الراس",نخبط الثوابت الخاطئة اللى عند المجتمع كله بمسلميه و مسيحيه,الثوابت اللى خلت ضيق الأفق و الإنغلاق على أفكارنا حاجة طبيعية و بقى الغريب لما حد يحاول يوصل للطرف التانى مش العكس!

أخدنا الفلايرز و احنا داخلين,الحفلة كان ليها هدف و رسالة" اوعى تيأس" ,أد ايه فرحت من رسالة الحفلة لأنى كنت فعلاً محتاجاها أوى ..

أبتدا أبونا يتكلم,أنا طبعاً عارفاه من كلام دينا عنه بس أول مرة أشوفه , أول ما نطق حسيت بكمية سكينة و هدوء غريبة,لما قال إحنا فريق عنده رسالة بيشارك بيها كل الناس, بيوصلها لكل الناس,شايل محبة لكل الناس ,أد إيه كانت روح المحبة اللى مالية المسيحية بتفيض من كلامه ..
و ابتدت الترانيم,دمعنا بعد أول ترنيمة و استمرت الحفلة على هذا المنوال , كل حاجة معمولة حلو أوى,الصوت و الإضاءة و المزيكا و الفيديوهات,فى شغف واضح كان مالى كل اللى اشتغلوا على العمل دة ,فى إخلاص و إصرار خلا الموضوع يطلع بالروعة دى, فى "إحسان" ..

الترانيم بعضها كان عام مش متعلق بالعقيدة المسيحية و بعضها كان أكثر تخصصاً و فى الحالتين أنا كنت بفكر إن طول الوقت فى ما يجمع الناس أكتر بكتير من اللى بيفرقهم,بشرط,إن هما يختاروا يدوروا على الأرضية المشتركة و دى سكة مش سهلة أبداً,الرفض و ادعاء احتكار الحقيقة أسهل بمراحل بس للأسف مش بيجيب أمان,سكة قصيرة و مكسب إلى زوال..
مش كل الترانيم طبعاً كانت تتفق مع عقيدتى و هو دة بالظبط مفهوم الاختلاف المتزن,الاختلاف اللى لا يخلينا ندوب فى بعض فننسى إختلافاتنا و لا يربى جوانا تعصب و يخلينا مش عاوزين نسمع غير صوت نفسنا,لأ ,الاختلاف اللى على قدر فهمه و استيعابه للنقط اللى فيها مفترق طرق,على أد ما يقدر قبل مفترق الطرق يمشى إيده فى إيد "الاّخر" من غير مشاكل..اختلاف مش خلاف...

خلصت الحفلة,و أنا فى طريقى للباب,حد مسك إيدى,بصيت لقيت واحدة ست حوالى 30 سنة,قالتلى شكراً إنك جيتى,أنا مبسوطة جداً,كل سنة و إنتى طيبة, يا رب تكونى اتبطستى,إنفعالها كان مسيطر عليها لدرجة إن الكلام كان مش واضح,عينيها كانت مدمعة,أنا كمان أتأثرت أوى و معرفتش أقول حاجة تقريباً.. عاوزة أشكرها أوى..

خلاصة القول,حلمى أعيش فى مجتمع مسمعش فيه جمل من عينة:مسيحى بس كويس,ليبرالى بس بيصلى,بنت بس بميت راجل,فلاح بس بيفهم ....إلخ
مجتمع مشغول بمعرفة بعضه أكتر ما هو مشغول بالحكم عليهم,خصوصاً لأن "التقوى" اللى جوة القلوب مش بتتقاس بالكيلو عشان تعتقد إننا نقدر نقيسها و لذلك كل حكم على أى شخص باطل لأننا مش عارفين اللى جواه..



Friday, August 24, 2012

جِنين



ببساطة هي جريمة ذهنية عبر الزمن.. لما نسمع إسم فلسطين والوضع الحالي يبقى متقبل أو مفيش اهتمام أصلا.. مش بنتكلم عن الإنفعال أو التفاعل مع الأخبار لأن ده طبيعي يقل بحكم انشغالنا بقضايا بلادنا أولاً .. لكن إن القضية تموت من قلوبنا ده اللي يخوف.... فلسطين ليست مجرد بلد عربي محتل.. رصاص الاحتلال ميموتش شهيد حي عن ربه.. وكل رصاصة بتحيي قلبا جديدا.. مش شرط يكون قلب فلسطيني.. قلب يؤمن بالقضية وتترسخ في ذهنه.. هي مش مستنية مننا تضامن أو تعاطف ظاهري لأن ده كل اللي فلسطين حصلت عليه من العرب منذ زمن.. إحنا اللي محتاجين من فلسطين، نستمد قوتنا، ونسترد كرامتنا، ونستعد بهمتنا.. لأن قضيتنا.. عقيدتنا. 






جنين!

شمال الضفة الغربية .. محافظة كبيرة تابعة للسطلة الفلسطينية عدد سكانها قرب النص مليون نسمة و كانت و مازالت سبب في أرق المحتل الصهيوني

ليه؟
في قرار تقسيم فلسطين اللي اتوقع في 29 نوفمبر 1947 كانت جنين من ضمن المدن التابعة للسلطة الفلسطينية بالتالي لما قامت حرب 1948 لجألها مواطنين من اللي مدنهم اتضربت على اعتبار ان جيش الاحتلال مش حيضربهم فيها؛ لكن الطرف العربي بس هو اللي التزم بمناق التقسيم و دخلت قوات اسرائيلية جنين مطاردة الأهالي مقتحمة الأحياء السكنية و مبقاش من القوات المدافعة الا بعض الجيوب. 

معركة جنين

وصل قوات من الجيش العراقي يوم 3 يونيو 1948 مع القليل من القوات الأردنية و متطوعين فلسطينين للمدينة. اتقسمت القوات دي لفريق يهجم من الامام و فريق من الخلف يباغت العدو و نجحوا فـ كده. و في اليوم التالي طردوا القوات الاسرائيلية من الأحياء السكنية . المعركة كانت انجاز كبير و نصر للمدينة و انقاذ للأهالي. 

بعد انسحاب القوات العراقية و نهاية الحرب حصلت خساير بسيطة في الأرض لصالح اسرائيل لكن ظلت جنين تابعة للسلطة " الأردنية فترة من 1951 لحد النكسة احتلتها اسرائيل و فضلت تحت سلطتهم إلي 1995 لما اتشكلت السلطة الوطنية الفلسطينية كواحدة من نتايج اتفاقية اوسلو و أصبحت جنين تابعة لها

يعنى ايه مخيم؟ و ايه حكاية مخيم جنين؟ 

المخيم هو أرض بتأجرها الدولة المستضيفة يعيش فيها لاجئين و يتوفرلهم فيها اللوازم الأساسية للعيش .. يعني مثلاً فلسطين تستأجر من لبنان قطعة أرض تبني عليها بيوت من حجر يعيش فيها لاجئين فلسطينيين . في كمان مخيمات داخل فلسطين نفسها يعني هي الدولة المضيفة و المستضيفة زي مخيم جنين اللي هو أكبر مخيم في الضفة الغربية و معظم سكانه من حيفا . و بما انه الأكبر استهدفته اسرائيل سنة 2002 و حصل فيه مجزرة و قتل عشوائي دام 12 يوم وقع فيه قتلى اسرائيليين و شهداء فلسطينيين!




ومن وحي المكان; تاريخ كتبه الزمان.. يومًا ستكون جنين لأهلها أمان.. ويومًا
ستترك فلسطين للعالم كله معنى كلمة..حرية إنسان.

اعرفوا ... المعرفة أول خطوات الاستطاعة.


العمل ده قام بيه فريق من أربع أشخاص. معرفة أسمائهم مش مهم؛ يهمهم فقط أن تعم الفائدة.

Monday, August 20, 2012

شرفتي

منذ أول أمس يجول بخاطري افكار غريبة .. أو لنقل أغرب من المعتاد
اتنهد
ارفع صوت القرآن في أذني فتتعبني محاولات الفهم فأذهب لصوت فيروز فأجدني أتتبع القصص و الألحان و اتخيل كيف وصلت لتلك العبقرية الحزينة الشغوفة الغير فاقدة للأمل!
أماكن جلوسي في البيت محدودة ,, فأنا اما في سريري أو في شرفة الحجرة اتأمل السماء و أناجي كياناً أعلى مني قدرة و قدراً .
إلي اين أود أن تذهب تلك التدوينة؟ معرفش
فصحى و الا عامية طيب؟ 
فلندعها تكون كما تكون و نتحرر من كل قواعد الاملاء .. 

اتفارقنا بهدا و الدنيا هدا
-بخاطرك؛ صليلي!
-تسعد يا حبيبي..

ايه الرقي ده؟ هو خلاص ماشي .. بس لسه طمّاع! بيطلب دعواتها .. لكن طمعه له سبب ردها بيوضحه .. دعيتله بدون تردد بالسعادة و هي عارفة كويس ان السعادة دي تتطلب ما قالته سلفاً في المطلع أن تصير عنه غريبة و أن ينساها بطل الطفولة و حلم الشباب .. 

استمرت في وصف مشهد آخر لقاء .. امبارح اتلاقينا قعدنا ع حجر برد و حوالينا عريانة السجر .. خزقنا الصور و محينا القمر ردتله مكاتيبه و ردلي مكاتيبي - و اتفقا علي أن - لا انت حبيبي و لا ربينا سوا .

يبدو أن محو القمر كان أسهل عليهما من تمزيق المكاتيب فاكتفوا بردها 

تري ما الوجه الآخر لتلك القصة؟ كان طيب كده فعلاً و الا سابها و راح لصحابه و روح مبسوط؟ و هي اتبسطت بالحرية التي لم تتمتع بها منذ الطفولة و متعة ان كل الاختيارات أصبحت متاحة؟ 

تنهيدة.. 

اتساءل ان كنت بخير .. لم أعد قادرة على الدعاء مثلها .. أكتفي بمناجاتي في شرفتي .. انظر للسماء و افكر في الكون في كفة و انت في الكفة التانية و الاقي روحي ريحالك انت .. و الحقيقة هنا انك فعلاً لا فيوم كنت حبيبي و لا ربينا سوا .. و ان أفضل وصف لقصتنا هو اسم الأغنية .. قصتنا الغريبة .. جربت كل أنواع الهروب .. من أرقاها لأعنفها مما يغضبني من نفسي و يثقل قلبي .. و برجع فـ آخر اليوم لشرفتي .. و السما .. و اشوفك عالي .. و ارفع يدي لا ادري بالدعاء أم في محاولة للوصول اليك .. 

تسعد يا حبيبي ..

Friday, August 17, 2012

الطنطورة.


ببساطة  هي جريمة ذهنية عبر الزمن.. لما نسمع إسم فلسطين  والوضع الحالي  يبقى متقبل أو مفيش اهتمام أصلا.. مش بنتكلم عن الإنفعال أو التفاعل مع الأخبار لأن ده طبيعي يقل بحكم انشغالنا بقضايا بلادنا أولاً .. لكن إن القضية تموت من قلوبنا ده اللي يخوف.... فلسطين ليست مجرد بلد عربي محتل.. رصاص الاحتلال ميموتش شهيد حي عن ربه.. وكل رصاصة بتحيي قلبا جديدا.. مش شرط يكون قلب فلسطيني.. قلب يؤمن بالقضية وتترسخ في ذهنه.. هي مش مستنية مننا تضامن أو تعاطف ظاهري لأن ده كل اللي فلسطين حصلت عليه من العرب منذ زمن.. إحنا اللي محتاجين من فلسطين، نستمد قوتنا، ونسترد كرامتنا، ونستعد بهمتنا.. لأن قضيتنا.. عقيدتنا






ايه هي  الطنطورة؟

الطنطورة هي قرية فلسطينية تقع إلي الجنوب من مدينة حيفا، وتبعد عنها حوالي 24 كم

فلسطين حصل فيها قرابة ال 80 مجزرة بعد سنة 1948 بهدف التهجير و الابادة للسكان .. الطنطورة صاحبة أحد أجمل الشواطيء في فلسطين حصل فيها واحدة من أكبر المجازر دي و أبشعها ...

امتي؟

بعد اعلان دولة اسرائيل بأسبوع و بعد مجزرة صبرا و شاتيلا المشهورة


ليه؟


غير التهجير و الابادة؛ الطنطورة كانت مينا ممكن يوصل منه سلاح للسكان بلإضافة لقربها لمدينة مهمة زي حيفا و لأنها كانت ملتقي لخطوط القطارات




عدد الضحايا؟


حوالي 200 شخص... ...من أصل كام تعداد سكان؟ حوالي 1500 .. يعني حوالي 13% من السكان .. أغلبهم من الرجال .. و تم ترحيل الستات و الأطفال و الشيوخ في عربيات نقل قدام جثث اولادهم و ازواجهم و ابآؤهم .. أما اللي متقتلوش حفروا بإيدهم خندق عشان يرموا فيه جثث اهلهم ..



عن اللي حصل هناك علي أرض الواقع و بدل ترجمة الأرواح لأرقام .. قرينا كذا رواية من ناجين من المذبحة ... بدون ما نتحمل روايات مفصلة مشوفناش صحابها الأصليين بنفسنا خلينا نتكلم عن النقط اللي كلهم وصفوها .. رجالة بالعشرات واقفين سامعين الرصاص و بيشوفوا اللي قبلهم بيقع مستنيين دورهم .. بيتقتلوا علي أرضهم بعد ما اتاخد منهم كل حاجة و بدون وجه حق .. بعد ما قاوموا بأبسط سلاح و أكبر همة و مفيش حاجة منعت الظلم من انه يقع .. 




بنقول ده ليه دلوقتي و بعد كل السنين دي؟ أهل فلسطين مش محتاجين مننا عطف .. محتاجينا نعرف تاني ان كلنا من 
أهل أهل فلسطين و إن العدو واحد و القضية واحدة . 



شكراً رضوى عاشور .... الطنطورية هي اللي أشعلت فتيل كل التفكير و التحضير ده 



اعرفوا ... المعرفة أول خطوات الاستطاعة.

العمل ده قام بيه فريق من أربع أشخاص. معرفة أسمائهم مش مهم؛ يهمهم فقط أن تعم الفائدة.



Wednesday, August 15, 2012

روح الله.



( ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييئس من روح الله الا القوم الكافرون) 

الآية دي من كلام سيدنا يعقوب لولاده بعد كل اللي عملوه مع سيدنا يوسف ..
"روح الله" ... متيأسوش من ان ربنا يروّح عنكم الحزن

"روح الله" ... متأسوش ان ربنا يُريح من هم الذنب 

و الأهم متأسوش من روح الله اللي جواكم .. النفخة اللي من الله اللي عايشين بيها ملناش مبرر نيأس من اصلاح نفسنا و هي جوانا :) 


Tuesday, August 7, 2012

الجسد المستعار

أرهقتها الكوابيس .. أتعبتها القراءة .. أو لنقل زادت تعبها  بأن وضعت هموماً فوف همومها  .. حبٌ و فراق في عالم موازي زاد جرحها عمقاً و أنفاسها ثقلاً .. لم تصبح اليوم كباقي الأيام في موعدها ؛ تأخرت حوالي الساعة رأت فيها نفسها مكبلة بوثاق من حديد و قدماها محملتان بأثقال تفوق وزنها الكلي.. قيدها علي ذلك الوضع رجل أعور صاحب صوتٍ لزج و بشرة باهتة بلون الموت .. فتحت عيناها و لكنها ظلت تشعر بالحديد في يديها و لا تستطيع تحريك قدميها .. همت بالصراخ فلم تجد لها صوتاً فأغلقت عيناها مرة اخري و وجهت رسائل شديدة اللهجة لعقلها بأن ذلك كله كان وهماً و أنه و اياها قد أفاقا و عليه أن يدرك ذلك ليفك وثاقها ! استجمعت قوتها في حوالي الدقيقتين ثم بدأت اختبار وجود صوت فتنهدت و غمغمت بكلام غير مفهوم و التقطت انفاس غريق كان علي وشك الموت . 
حرّكت قدميها ثم بصعوبة تغلبت علي وجع الاصفاد الذي حطم رسغيها فاعتدلت و جلست و ربعت قدماها و اغرورقت عيناها بالدموع 

 أي عذابٍ هذا أن يصل الجرح الي أبعد مكان في العقل فيصدق تماماً انه سجين في انتظار الموت بعد حياة مخيفة عوراء العين ؟ أي ظلم ذلك أن تفيق من الوهم فلا تجد من يحتضنها غير كفاها ذوات الوجع الذي لم يذهب بعد ؟ و أي هوان علي الناس تعيشه أنها يجب أن تنتهي من هذا البكاء سريعاً قبل أن تلاحقها اسئلة لا تود الاجابة عليها؟ مدت يدها المبللة بالدموع الي هاتفها كمحاولة لإرجاع اليوم الي مساره الطبيعي  فهكذا تفعل كل صباح متلهفة لاسترجاع آخر كلامه لها البارحة و الشعور الذي خالجها عندما اصدر تلك الابتسامة الخفية المحملة ببراءة رغم الأوجاع ...و في العادة يغلب شوقها لذة شريط الذكريات تلك فترسل متسائلة ان كان قد أفاق من نومه و تتلمس وداعة الأطفال في رده أو الأكثر من ذلك الا يرد فتستنتج أن الملائكة مازالت في نعيم الاستماع الي صوت ضحكته في عالم مواز غير ذلك الموحش الذي تذهب اليه مثلها من أرواح منكوبة في المساء .. اليوم ليس كباقي الأيام من قبل أن يبدأ .. حملت الهاتف فوجدته قد بادرها السؤال عن مكانها و كأنه يعرف انها كانت بدنيا غير الدنيا .. و لكنها لم ترد .. لم تستطع احتضان ازرار رفيقها الأوحد فتطبع الجواب علي شاشته .. تركت الهاتف و جلست معتدلة تماما .. فارغة تماما .. جسدها كلوح مسمط و عيناها جامدتين و تركت حقيقة انه غير موجود تقتحمها و تؤكد لها أن زيارتها للرسائل القديمة لن تعيده! أثقلتها الأفكار حتي غاصت في نوم عميق من جديد كصخرة راقدة في جوف بحر بعيد ادركت خلاله ان تلك الآن هي دنياها الجديدة و انها تصحو لتعيش اياماً لا تريدها عبر جسدٍ مستعار ... مدت يدها الي رواية كانت قد بدأتها البارحة و ظلت تنهل منها بلا توقف حتي أنهتها و اغلقت الغلاف تلعن الكاتب و الأبطال في  صمت....

الجهة الأخري.



لم أكتب الاهداء عندما نشرت تلك الكلمات في المرة الأولي لأني لم أكن متأكدة من رغبتي في الافصاح عنك .. لا أعرف كيف تستفز بداخلي كل  ذلك التفكير و كل تلك الحماقة و الصبيانية في نفس الوقت  .. شكراً يا من أعنيك و اهديك سطوري الأولي و خلاصة أفكاري عن رضا.

و ما خط الاستواء الا قيد كبير يطوق تلك الكرة بيضاوية الشكل؟ يلهبها و يحرق أجساد معتنقي مناخ تلك المنطقة فيتلذذون بلسعة الشمس علي
 ظهورهم العارية, يقيد حريتهم في البقاء علي لون بشرتهم ايأً كان دون حمرة . متساوون هم تحت القيود. متشابهٌ شعورك تحت القيد معي ؛ لا تطيقه لأنك تعيه. لا أطيقه أيضاً؛ لكني أُحكم قبضته حولي. فليتملك مني القيد تماما و لأحطمه عند أعلي جسدي. كنت أحفظ تلك الجمل أكتبها أبروزها أعلقها ; فعلت ذلك قبل أن أرددها ثم تخليت عنها و استسلمت للقيد فإذا به ينحل عني؛ حرر عقلي نفسه و تلذذت باللهب الحارق . من ظن النسيان دواءً دعني اؤكد خطؤه .. هو مسكن علي الأكثر يذهب مفعوله في لحظة تعود فيها الذكريات؛ و لسوف تعود . تمزق الجسد و تعصف بالقلب و تصول و لا تجد من يجول امامها. اعظم بالسيف حلاً .. يل اترك السيف و حطم الأسوار مليء يديك .. اصرخ في صخب و ابرز نواجزك . ليس من حطم قبلك أوفر منك حظاً و لا أعتل منك بنياناً و لكن للحق أقول هو اجرأ . أم أن تلك اللحظة عندما تخاطر بكل شيء تمر بالكل سواء ؟. حتي و ان تكررت النواتج ؟بعودة المرسَل بعد فوات الأوان.

هل تستحق متعة القفز تجبير الأرجل ؟ بلا شك .  اعرف قيدك . من يسلم علي من عندما تتشابك الايدي ?! كن هكذا انت و قيدك . عانقه . عش في حيزه حراً الي ان تذبه بتوهجك . ليس عندي ما اخسر اليوم و ما اكثر ذلك الشعور حرية عندما تدرك أنك لن تملك يوماً أي شيء لتخسره . لن تملك سوي تلك القوة التي تجتاز بها الحدود كل الحدود في هدوء . مرحباً بك علي الجهة الاخري منك.