Sunday, August 26, 2012

فجر جديد - دردشة.



فجر جديد..حفلة لكورال كنيسة أحد أعز صديقاتنا,اتوجهت لينا الدعوة و قررنا نروح بدون تردد,فى الرحلة كان فى خواطر كتيرة ليا و لصديقتى علياء قررنا نشاركها مع الناس..
فجر جديد كانت حفلة هدفها "لا تيأس" و لو بنتكلم عن اليأس يبقى اليأس من التغيير هو أسوأ أنواع اليأس..كل التغيير,و مفيش تغيير لو مفيش نقاش موضوع لمشاكل مجتمعنا بوضوح و صراحة

بعض خواطر علياء عن اليوم
" و أنهم لا يستكبرون " ..... صدق الله العظيم.
فجر جديد؛ أول مرة أسمع ترنيمة مسيحية على الحقيقة مش في التلفزيون. عزمتني دينا صاحبتي على حفل فرقة الكنيسة في أكتر فترة في حياتي أنا مرتبطة ذهنياً و عاطفياً بسيدتي مريم و سيدنا عيسى عليه السلام. الدعوة جتلي ع الطبطاب
صحيح يومها اتضايقت من تعامل الأمن لكن بعد كذا يوم من الحفلة مش فاكرة الا صورة صافية جداً . صوت أبونا و هو بيرحب بالناس؛ بالمسلمين قبل المسيحيين؛ صورة اللبس المحتشم لفتيات الكورال اللي فيه من عفة سيدتي مريم . نظرة الامتنان اللي في عيون كل من وقعت عيناه على حجابي. و الخواطر اللي جاتلي أنا و دينا صديقتي المسلمة اللي عرفتني بدينا التانية اللي عزمانا ) .. " و اعتصموا بحبل الله جميعاً " .. هو ربنا دقيق بنسبة قد ايه في اختيار ألفاظ القرآن ؟ لأ هو ربنا مش دقيق هو مقياس للدقة أصلاً .. " جميعاً " الدين لله سبحانه و تعالى أما انتوا فـ امسكوا فإيد بعض و احسنوا .. ليه يا رب ؟ عشان "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "... الناس كلهم مش قوم كل نبي على حدا .. و ده من فضل ربنا علينا كلنا ... شفت التواضع و الاتقان اللي يدعو للغرور بالنفس في اليوم ده لكن صدق ربي " و أنهم لا يستكبرون" !

عن "فجر جديد: أكتب
-عزمتنى "دينا" صديقتى الصدوقة على حفلة كورال الكنيسة بتاعتها,الحفلة فى المكتبة و حنغنى ترانيم عن كل حاجة ,لازم تيجى,حتيجى ها؟
أكيد إن شاء الله..
من حكاويها أنا عارفة كنيستها كويس,عارفة صحابها,عارفة أبونا,عارفة كل واحد و كل واحدة هناك,كان نفسى أشوفهم الحقيقة فقررت أروح ..
مش بس عشان كدة قررت أروح ,إلا إنى كمان شايفة إن "المعرفة" هدف يستحق إن الواحد يقضى حياته كلها فى البحث عنها و مفيش معرفة أعلى من معرفة البشر لبعضهم البعض-بعد معرفة الله,الهدف الأسمى لوجود الإنسان على الأرض- ,فى اّية فى القراّن الكريم بتقول:" و كذلك جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا,إن أكرمكم عن الله أتقاكم" .."لتعارفوا" عشان نمد جسور التواصل بين الناس,عشان نكسر الأحكام المسبقة و الحواجز اللى طول عمرنا عايشين وراها,عشان نخرج من السجون اللى صنعناها من الهوا و اخترنا نعيش جواها,و عشان نعرف إن أمان كل واحد مننا المطلق مع الباقى مش فى إنعزاله عنهم أبداً..
أول حاجة وقفت عندها إن دينا مقالتش لكل أصحابها المسلمين اللى تعرفهم,و دة طبعاً ليه أسباب..
قالتلى:"أنا أخترت ناس قليلة جداً أقولهم ..و أنتى منهم"

روحت مع عليا و دخلنا و من هنا بدأت الرحلة,الأمن من أول ما تدخل البلازا فى المكتبة متحفز بشدة , حاسس بقلق و بتوتر واضح,طبعاً دة دورهم و فى مجتمع بيشوف كل سنة عشرات الحوادث الطائفية مش غريب أبداً إن اللى موكل ليه تأمين عمل فنى راقى بتيمة روحانية مسيحية تكون عينه فى وسط راسه , كملت نفس الحالة على البوابات بعد التفتيش و الرجوع و المرور بالبوابة تانى كذا مرة ابتدت الدنيا شوية تهدى..

جالى أنا و عليا إحساس"الأقلية" لأول مرة فى حياتنا,و النقطة إنه مش إحساس مستقل بذاته كدة,دة إحساس مشروط بتعامل الأغلبية معاك,يعنى أول ما دخلت القاعة و شوفت كم الحب و الترحيب إبتدا يزول تدريجياً..

عيون الناس كانت قصة تانية ,الأول نظرة استغراب رهيبة ,و بعدين نظرة رضا و ترحيب,و دة بالظبط اللى المفروض نعمله كلنا "خبطتين فى الراس",نخبط الثوابت الخاطئة اللى عند المجتمع كله بمسلميه و مسيحيه,الثوابت اللى خلت ضيق الأفق و الإنغلاق على أفكارنا حاجة طبيعية و بقى الغريب لما حد يحاول يوصل للطرف التانى مش العكس!

أخدنا الفلايرز و احنا داخلين,الحفلة كان ليها هدف و رسالة" اوعى تيأس" ,أد ايه فرحت من رسالة الحفلة لأنى كنت فعلاً محتاجاها أوى ..

أبتدا أبونا يتكلم,أنا طبعاً عارفاه من كلام دينا عنه بس أول مرة أشوفه , أول ما نطق حسيت بكمية سكينة و هدوء غريبة,لما قال إحنا فريق عنده رسالة بيشارك بيها كل الناس, بيوصلها لكل الناس,شايل محبة لكل الناس ,أد إيه كانت روح المحبة اللى مالية المسيحية بتفيض من كلامه ..
و ابتدت الترانيم,دمعنا بعد أول ترنيمة و استمرت الحفلة على هذا المنوال , كل حاجة معمولة حلو أوى,الصوت و الإضاءة و المزيكا و الفيديوهات,فى شغف واضح كان مالى كل اللى اشتغلوا على العمل دة ,فى إخلاص و إصرار خلا الموضوع يطلع بالروعة دى, فى "إحسان" ..

الترانيم بعضها كان عام مش متعلق بالعقيدة المسيحية و بعضها كان أكثر تخصصاً و فى الحالتين أنا كنت بفكر إن طول الوقت فى ما يجمع الناس أكتر بكتير من اللى بيفرقهم,بشرط,إن هما يختاروا يدوروا على الأرضية المشتركة و دى سكة مش سهلة أبداً,الرفض و ادعاء احتكار الحقيقة أسهل بمراحل بس للأسف مش بيجيب أمان,سكة قصيرة و مكسب إلى زوال..
مش كل الترانيم طبعاً كانت تتفق مع عقيدتى و هو دة بالظبط مفهوم الاختلاف المتزن,الاختلاف اللى لا يخلينا ندوب فى بعض فننسى إختلافاتنا و لا يربى جوانا تعصب و يخلينا مش عاوزين نسمع غير صوت نفسنا,لأ ,الاختلاف اللى على قدر فهمه و استيعابه للنقط اللى فيها مفترق طرق,على أد ما يقدر قبل مفترق الطرق يمشى إيده فى إيد "الاّخر" من غير مشاكل..اختلاف مش خلاف...

خلصت الحفلة,و أنا فى طريقى للباب,حد مسك إيدى,بصيت لقيت واحدة ست حوالى 30 سنة,قالتلى شكراً إنك جيتى,أنا مبسوطة جداً,كل سنة و إنتى طيبة, يا رب تكونى اتبطستى,إنفعالها كان مسيطر عليها لدرجة إن الكلام كان مش واضح,عينيها كانت مدمعة,أنا كمان أتأثرت أوى و معرفتش أقول حاجة تقريباً.. عاوزة أشكرها أوى..

خلاصة القول,حلمى أعيش فى مجتمع مسمعش فيه جمل من عينة:مسيحى بس كويس,ليبرالى بس بيصلى,بنت بس بميت راجل,فلاح بس بيفهم ....إلخ
مجتمع مشغول بمعرفة بعضه أكتر ما هو مشغول بالحكم عليهم,خصوصاً لأن "التقوى" اللى جوة القلوب مش بتتقاس بالكيلو عشان تعتقد إننا نقدر نقيسها و لذلك كل حكم على أى شخص باطل لأننا مش عارفين اللى جواه..



No comments:

Post a Comment