Thursday, April 11, 2013

انت مبتجيش ليه؟

بقالي كتير اوي مجيتش هنا. انا حتى اتلخبطت و انا بكتب أول جملة دي و صلحتها من كتر ما نسيت حروف الكيبورد. جيت النهاردة عشان اكتب ليه بقالي كتير مجيتش.

كنت بقرا النهاردة في مدونة بنت بستمتع بقراية كلامها جداً و زي أي جعان مش بيفكر غير في الأكل أنا كمان لفت نظري الحاجة اللي ناقصاني. كم هو جميل تناسق شكل الأحرف و ارتباطها على عكس اللغة الانجليزية مثلاً, ثم تلك الفصلات المنقوطة منها و التي نفضت النقطة من فوق رأسها تمرداً و علامة التعجب تلك أيضاً تحكي الكثير!.. لا عليك عزيزي القاريء. كانت تلك مجرد فكرة عابرة لا علاقة لها بمضمون التدوينة. 

حاولت مرة أكتب عن حاجة حصلتلي و انا مروحة. راجل عجوز لابس جلباب متسخ و معه "كيس" و ماسك عصاية تسنده و يهش بيها القطط و له فيها مآرب أخرى! صعب عليا على كبر سنه يتذلل و يشحت كده . و لأني بكره فكرة اني اكون اليد العليا رغم الثواب لأني بكون محرجة جداً و مش مقتنعة بالمبدأ قررت اروح اشتريله أي حاجة يبيعها و الناس في الطبيعي بتدّي فلوس أزيد من ثمن اللي بياخدوه كطريقة تحفظ كرامة الطرفين اكتر في المساعدة النفدية الصريحة. رحت فعلاً و اشتريتله مناديل و اتجهت اليه قائلة : " اتفضل دول يا حج بيعهم و متشحتش. انت سنك و مقامك اكبر من كده" و جاء رد الفعل هادي جداً منه أن قال: " آه آه حطيهم في الكيس يا بنتي". فوضعتهم و انصرفت. 

و أنا على سلم بيتنا حيث أنني أخشى المصاعد و قد تمكنت مني تلك الفوبيا منذ سنين عدة تذكرت انني لم اشتري البُن أو النسكافيه أو أي كفايين فكيس و نزلت عائدة لأشتريه فاذا بالشحاذ يتوسّل لأجل المال لشاب في نصف عمره. 


بس كده القصة خلصت. و مفيش أي تعليق يتكتب. و عشان كده مكتبتش حاجة من يومها. اصلي كنت حكتب ايه؟ 

هي دي نوع الحاجات اللي بتستوقفني بالشهور. الموضوع ده حصل من اكتر من ست شهور. يكون حصل فيهم كام اعتصام في البلد دول و احنا ما شاء الله بقينا أبطال العالم في الاعتصامات اللي مش بتجيب أي نتيجة غير اننا نكتب الصبح في بيقولّك ان الدنيا واقفة عند كوبري الجامعة. كل ده بأة عندي في نفس أهمية التويت بتاعة " صباح الخير" على تويتر. 

أصبحت أفكاري مشتتة و مبتورة أو تأتي منظمة في أوقات غريبة. كتلك المرة اللتي هاجمتني فيها الكلمات و انا في طريقي للجنة الامتحان. و كم كانت متناسقة و مرتبة و كأنها وحياً ينساب عطشاً ليكتب على ورقة تآكلت اطرافها و اصفرّت في انتظاره. أما الآن ف الأفكار كلها غير مكتملة أو غير مهمة كذلك التعليق على شكل الأحرف في مقدمة تدوينتي. 

 ذكرت منذ بضعة أيام ان لي صديقة أخذتني لبيت كفافيس الشاعر اليوناني الذي تحول لمتحف قائلة انها متأكدة من انني سأصبح يوماً كاتبة عظيمة مثله. و أنا اعدُها أن اعمل في مجال الكتابة أول ما تكون الكتابة اللي كل مقطع منها فموضوع وظيفة:)

سأذهب الآن. أصابني بعض الدوار و تملّكت من أطرافي البرودة. غالباً جعانة؛ سلام.