Wednesday, November 14, 2012

دير ياسين _ حتى لا ننسى



قرية دير ياسين


     دير ياسين هى قرية من اقدم القرى الفلسطينية التى وهبها الله طبيعة ساحرة ,فقد كانت تقع على المنحدرات الشرقيه لتل يبلغ علو قمته 800 متر وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها ويفصل بينها وبين القدس وادى ذو مصاطب غرست فيها اشجار التين واللوز والزيتون تسر قلب الناظر إليها وتنسيه همومه ,لكن لم يقدر لذلك السحر والجمال ان يستمر فقد تلطخت تلك الحياة الهادئة بدماء مجزرة من ابشع مجازر الحرب واشدها دمويه .

المجزرة

     كان العرب يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الإرجون. كما أن الهجوم وعمليات الذبح
والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف
 إلى تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد
.
   في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الإرجون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمينوقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمرولمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أية مقاومة، فقررت قوات الإرجون وشتيرن (والحديث لميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت. وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاًوبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الحوائط وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدى يومين. وقامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه سادية (تعذيب ـ اعتداء ـ بتر أعضاء ـ ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول الكاتب الفرنسى ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الإرجون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون". ومنعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد(
   

القرية اليوم


 لا تزال منازل قائمة في معظمها على التل وقد ضمت إلى مستشفى إسرائيلي للأمراض العقلية أنشئ في موقع القرية. وثمة خارج السياج أشجار خروب ولوز, وبقايا جذوع أشجار زيتون.
      وقد عبَّرت الدولة الصهيونية عن فخرها بمذبحة دير ياسين، بعد 32 عاماً من وقوعها، حيث قررت إطلاق أسماء المنظمات الصهيونية: الإرجون، وإتسل، والبالماخ، والهاجاناه على شوارع المستوطنة التي أُقيمت على أطلال القرية الفلسطينية.
 فهل تكون تلك الأسماء مساعدة منهم لنا لنتذكر تلك المجزرة البشعه ونحرك ساكناً تجاه هذه الأرض المغتصبة ؟!! 

No comments:

Post a Comment