Saturday, March 22, 2014

لا بأس.

اجلس وسط اوراقي التي للتو لملمتها، فرّقت الكتب عن القصاصات المكتوبة و دسست وسطهم الرسومات، عثرتُ على اول خطابٍ كتبته لشخص غيرك مجعد و ملقى، طويته و من شدة حرصي انقطع، لي في غيابك ملاكٌ اسود و طيف طفل مدلل و مكحلة، احبهم لأنهم لا يسألوني عنك. اعددت مشروبي الساخن و انّبتُ نفسي على اول نصف ملعقة سكراليوم ،قبّلت الخادمة في طريقي للغرفة و نظرت لحذائي الاصفر و ابتسمت، يبدو كل شئ اليوم على ما يرام. 
اختفت السطور من صفحات كراستي عندما   انعكست عليها صورتنا سويا نضحك فوق عشب اخضر ممتد، تبادلنا العلكة و خلعت خاتما من يدي البستك اياه ثم فككتُ مشبك شعري و عدُلتهُ لي، اخبرتني بأنّي ابدو جميلة و اخبرتك اني اشعر دائماً بأنك تتخلص من شئ ردئ بداخلك و ستتركني بمجرد ان تنتهي من ذلك، سكتت قليلا ثم تناقشنا اذا ما كانت روحي مشاغبة بما يكفي لتحتل جسد رجل قوي بعد ان اموت ليصبح فارساً عظيماً مرتبك دائماً حول ارادته في ان يكون رجلاً، فشددتُ علي يدي و اعتذرت انك لن تكون بجانبي عندما اصبح ذلك الفارس، ضحكت و قلت لك: لا بأس، ربما سأود كثيراً ان ارجع لهيئتي كفتاة و سأحتفظ بملاك اسود و طيف طفل مدلل اربيه و روحك بداخل مكحلة.

No comments:

Post a Comment