امّا انا، فأيقظني الفراغ في جوف الليل، تحسست صدري و اطمأننت لجثث الاحبة ملقاة فوقه ، فزفرت نفس ارتياح لاتساع بقعة الدم من تحتي، لدي ما يكفي لغسل كؤوس البارحة. اقتططعت قطعة ورق من خطابٍ كتبته لأبي منذ شهرين و لم يفهمه، لففت الورقة كحبل و ادرتها حول عنقي لأتزين بها ما تبقّى لي من ايام قبل ان تتوقف البقعة عن الاتساع، مازال لدي بعض الوقت. اغمض عيناي، اتذكر موسيقى الرقصة الاولى فيتسلل لجفوني النوم من جديد، و توقظني اظافرك و هي توخز صدري فأرتعش، و اربت على ظهرك بحنو لتُكمل احتضارك فوق انفاسي في هدوء. تبدو كليلةٍ طويلة و انا حقاً متعبة، تئن من جديد فأفقد جزءا اخر من صبري؛ طب و دروس البيانو اللي كنت بدأتها من غير ما تعرف عشان اعزفلك في عيد ميلادك اللي جي؟ اسألك في عنف، فينخفض صوت انينك و تتسارع دموعك الدافئة في التدفق عبر شروخي، اذوب الماً، اكره نفسي، انادي الله و استدير لأتضجع على يميني، نم حبيبي، نم، اردد تهويدتك المفضلة الى ان تتباطأ انفاسك و يثقل رأسك و يغوص بعيداً، عميقاً، مؤلماً بداخلي..
No comments:
Post a Comment